مدرسة الارقم الاساسية للبنين
اهلا وسهلا نورت مدرسة الارقم الاساسيه


مٍـنٍـتِـدُيًـآتِـ ~مُِدٍُرًٌٍُسًٍةًٍَُ ٍُ~اٍُُِلارًُِْقًٍِِمًٍَ ~الُِْاساسية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخنساء (تماضر بن عمرو بن الشريد السلمية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hussein Al-Sa'di



عدد المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 11/06/2011
العمر : 20
الموقع : ALRAMTHA

مُساهمةموضوع: الخنساء (تماضر بن عمرو بن الشريد السلمية)   الإثنين يونيو 13, 2011 5:24 pm

تماضر بنت عمرو بن الشريد بن رباح بن ثعلبة بن عصية بن سليم السلميـة
، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية. (1)




من قصيدة للخنساء ، في رثاء أخيها صخر :


قــذى بعـيـنـك أم بالـعـيـن عـــوارأم ذرفت إذ خلت من أهلهـا الـدار
كــأن دمـعـي لـذكـراه إذا خـطــرتفيض يسيـل علـى الخديـن مـدرار
تبكي لصخر هي العبراء قد ولهتودونـه مـن جديـد التـراب أسـتـار
تبكي خناس فما تنفـك مـا عمـرتلـهـا علـيـه رنـيـن وهـــي مـفـتـار
تبكي خناس على صخر وحق لهـاإذ رابهـا الدهـر إن الدهـر ضـرار
ومـا عجـول علـى بـوّ تطـيـف بــهلـهـا حنيـنـان : إصـغــار وإكـبــار
ترتع مارتعـت ، حتـى إذا اد كـرتفـإنـمــا هـــــي إقــبـــال وإدبـــــار
يومـاً بـأوجـد مـنـي يــوم فارقـنـيصـخـر وللـدهـر إحــلاء وإمـــرار
وإن صــخــراً لـوالـيـنـا وسـيـدنــاوإن صـخــراً إذا نـشـتــو لـنـحــار
وإن صـخــراً لـمـقـدام إذا ركـبــواوإن صـخــراً إذا جـاعــوا لـعـقـار
وإن صـخــراً لـتـأتـم الـهــداة بـــهكـأنــه عـلــم عـلــى رأســـه نـــار
حــمــال ألــويــةٍ هــبــاط أوديـــــةٍشـهــاد أنـديــةٍ لـلـجـيـش جــــرار
نـحــار راغـيــةٍ مـلـجـاء طـاغـيـةٍفــكــاك عـانـيــةٍ لـلـعـظـم جــبـــار

الشــــــــــــــــــــرح :

هذه هي إحدى مراثي الخنساء ، وهي قصيدة طويلة انتخبت منها هذه الأبيات ، وهي تمثل مراثي الشاعرة في أخيها صخر..
وهي تقسم إلى قسمين رئيسين :

تصور لنا الشاعرة في أولها حزنها على أخيها .
وتعدد في القسم الثاني مآثره ومناقبه .

فلنستعر لسانها عارضين أفكار الأبيات ، كما ياتي :

لست أدري ماذا ألم بعيني !!؟
أقذى فيهما ؟ أم مرض ؟
أم أنهما تذرفان الدمع عندما خلت الدار من أهليها !!؟
آآآآه !!
ولكنني أعرف ..
فعندما تخطر ذكرى أخي في نفسي تفيض العينان دموعا تسيل على الخدين كسيل مدرار..
إنها خناس ؛ المتألمة الباكية على فقيدها ما عاشت ، والتي يرتفع صوتها بالبكاء ؛ حتى تصاب بالوهن والضعف .
إنها خناس الباكية على أخيها ، وحقّ لها أن تفعل ذلك ما دام الدهر قد فجعها بأخيها العظيم ..
ما أشبهني بتلك الناقة التي فقدت وليدها ؛ فأتوا لها بالبو شبيهه !!!
إنها تطوف به ، وتحن إليه بصوت خفيض حينا ، وبصوت عال حينا آخر!!
تتركه فترة لترعى ، حتى إذا ذكرته لم يقر لها قرار ، فكثرت حركتها ، وكثر إقبالها عليه ، وابتعادها عنه ..
إن هذه الناقة الحزينة ليست أكثر مني حزنا ووجدا يوم فارقني صخر العزيز ؛ مثبتا أن للدهر يومه العابس ، بعد أن عرفت في حياته أيامه السعيدة ..

وتتابع قائلة :
إن حزني على أخي الحبيب له ما يسوّغه :
فأخي والينا وسيدنا ، والكريم النحّار في الشتاء ، والعقـّار لأجود إبله ..
أما إذا ركب القوم للقتال ؛ فهو الشجاع المقدام ..
هذه الصفات بوأته مكانة عالية ، يأتم بها الأدلاء ، مكانة أشبه ما تكون بالجبل العالي ؛ الذي تعلوه النار هدى ونورا .
وهو إلى هذا حامل الرايات في المعارك ، محارب مقدام في السهل ، يقود الجيش في القتال ، ويشهد الأندية في السلم ؛ لأنه سيد قومه ورئيسهم ،،،


الدراسة الأدبية :

إن اللوعة الصادقة ، والدمعة الشاكية الباكية ، والحزن الشديد المستمرّ ، واليأس الفاجع ، والإعجاب العميق ، الذي لاحدّ له بالفقيد ، وحبّه الكبير ، الذي تفيض به النفس ..
هذه هي عواطف الخنساء في هذه الأبيات ،،،
وهي عواطف صادقة عميقة ثائرة ، تشهد له بذلك عظمته وأخوته وبرّه الكبير بالشاعرة في حياته ، وما يرويه الديوان ، وكتب الأدب ، من أنها بقيت طوال حياتها :
"لا يرقأ لها دمع ، ولا تجف لها عبرة" !!!

ولعل أسلوب الشاعرة أهمّ شاهد على صدق عواطف الشاعرة ..
فألفاظ البكاء والحزن والألم ، والمغالاة في إظهار الحزن باستعمال صيغ المبالغة :
"مدرار ،، مفتار ،، ضرار ،، نحّار ،، عقـّار ،،،"

وقصر الجمل ، ووقعها الموسيقي ، والعناية بالألفاظ الموحية المعبّرة ، ذات الجرس المحزن ..
كلّ ذلك خير شاهد على اضطرام قلب الشاعرة بالحزن واللوعة والأسى !!!

وهكذا كانت المعاني في القصيدة :
آهات وأنات وزفرات ، وليس فيها كبير ابتكار ، أو عمق أداء ، ولا حتى محاولة لالتماس العزاء في حكمة أو مثل أو نظر في مصائب الآخرين ..

والمعاني تعرض في كثير من الأحيان عرضا غير مباشر ، عن طريق التصوير البياني :
( فدمعها كالفيض .. وهي كالعجول الثكلى .. وصخر كجبل في رأسه نار .. يحمل الألوية .. ويهبط الأودية .. ويشهد الأندية .....) .

والقصيدة بمجملها عرض لفجيعة أخت بأخيها ، في شعر حزين ملتاع باك شاك نائح ، في لوعة وأسى لامثيل لها !!!
وهو يصور لنا حزنا دائما على الفقيد ،،
وحبا عميقا له ،،
في أسلوب يناسب في ألفاظه وصوره ومعانيه رثاء شاعرة حساسة
من ذلك العصر العربي القديم ، من تاريخ أدبنا العربي الخالد ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخنساء (تماضر بن عمرو بن الشريد السلمية)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الارقم الاساسية للبنين :: قـــــــســــــ اللغه العربيه ــــــــــم-
انتقل الى: